Saturday 6 April 2024

( ألإمام محمد رحمه الله )



كتب أحمد حجازى 

  لقد اصيبَ الإمام  بالعمى صغيرًا، فكانت أُمّه تقوم كل ليلة تدعو أن يرُدَّ الله بصره، حتى رأت في المنام خليلُ الرحمن إبراهيم عليه السلام يقولُ لها:

أقلقتي ملائكة السماء

قومي فقد رد الله لولدك بصره، فأيقظتهُ فقام بصيرًا، فوهبته للعِلم، 

فكان الإمام البخاري عليه رحمه الله 

💌 نسب الإمام البخاري

  الإمام البُخاريّ هو مُحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المُغيرة الجعفيّ البُخاريّ، ويُكنى بأبي عبد الله، وسُميّ الجعفي بذلك؛ لأن جده المُغيرة كان مجوسياً وأسلم على يد شخص يُسمى اليمان وكان جُعفياً فانتسب إليه، وتوفي سنة مئتين وستةٍ وخمسين، وكان عُمُره يقارب الاثنتين وستين سنة، ولم يترُك أولاداً ذُكوراً بعده. يُنسب الإمام البُخاريّ إلى إسماعيل بن إبراهيم بن بَردِزبة، وكان بَردِزبة فارسياً، ثُمّ أسلم على يد المُغيرة، وأتى على بُخارى فَنُسب إليها؛ لأنهم كانوا ينسبون الشخص إلى من أسلم على يده بسبب الولاء، أما جده إبراهيم فلا توجد عنه معلومات، وأمّا والدُه إسماعيل فكان من رواة الحديث، واشتهر بحرصه على المال الحلال حتى نُقِل أنه لا يُعلم في ماله شيئاً من الحرام أو فيه شُبهة، ولمّا توفي كان ابنه مُحمد صغيراً


💌نشأه الإمام البخاري وُلد البُخاريّ في يوم الجُمعة الثالث عشر من شهر شوال في السنة مئة وأربعة وتسعين. حج البخاري مع أُمّه وأخيه، وأقام بمكة المكرمة؛ لِطلب العلم، وكانت نشأة الإمام البُخاريّ في أُسرةٍ مُتديِّنة، غنيّة، وكانت أُمّه من أهل الكرامة والولاية،

💌 رحلة البخاري في طلب العلم  رحل في طلب العلم وهو ابن العاشرة إلى جميع الأمصار، أُلهم طلب الحديث وحفظه وهو لا يزال صغيراً في الكُتّاب، وكان يصحّحُ لبعض أهل الحديث وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل في طلب العلم إلى الشام، ومصر، والجزيرة العربيّة، والبصرة، والحِجاز، والكوفة، وبغداد. أثنى على الإمام البُخاريّ الكثير من المُحدثين ومن أئمة الإسلام، واعترفوا له بذكاء، وكان عُلماءُ مكة يصفونه بإنه إمامُهم وفقيهُهُم

💌 قوه حفظ البخاري للأحاديث 

كان الإمام عند كتابته للحديث يُصلي ركعتين، ثُمّ يضعُهُ في كتابه، وبلغ عدد الأحاديث في صحيح البخاري أكثر من ستة آلاف حديث، وكان حافِظاً، وذكروا أمامَه لاختباره مئة حديثٍ مقلوبة السند، فأعادها صحيحةً بأسانيدها التي ذُكرت بها كان الإمام البُخاريّ مُشتهراً بِالذكاء بين الناس، وامتُحن بمئة من الأحاديث مقلوبة السند، وأعادها بأسانيدها الصحيحة، وعلَّق الحافظ ابن حجر على ذلك: وذلك لحفظه، فقد حفظ الأسانيد بأخطائِها، ثُمّ أعادها بالصحيح، وتناول العُلماء كتابه صحيح البخاري بالشرح والتعليق، الذي كان المجال العلميّ الذي يظهر فيه الاهتمام بالكُتب في تلك العُصور، وعلامةُ نجاحٍ له، وخاصةً بعد أن اعترفوا أنه أصح الكتب بعد القُرآن الكريم، وقد بلغت الشُروحات والتعليقات عليه قُرابة المائة والثلاثين كتاباً وأكثر

💌 كتاب صحيح البخاري وعناية الأمة به.. كان من أشهر الكتب التي ظهرت لشرح كتاب صحيح البخاري، كتاب فتح الباريّ للحافظ ابن حجر العسقلانيّ، وكتاب كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري لمحمد الخضر الشنقيطي وعوْن الباري شرح التجريد الصريح مؤلفه صديق حسن خان، وكتاب أعلام السنن للخطابي، وفي ذلك دليلٌ على جُهد الأُمة المبذول في خدمة كتاب صحيح البخاري وحرصهم على العلم، والفِكر، وحُب الأمة لنبيها وآثاره، وفي الختام رحم الله الإمام العالم محمد بن إسماعيل البخاري 


كاتب المقال// أحمد حجازي 


مؤسس الفريق// دنيا ثابت

No comments:

Post a Comment