Sunday 21 April 2024

الــــنــــرجــــســي الأبــــــلــــه



هــلّا  رأيــتمْ أبــلهاً (مُــتأستذا)..؟

قــد ظــنَّ نــفسَهُ فــيلسوفاً جــهبذا


-


يُلْقى الدورسَ على مشايخِ عصرِهِ

وهو الذي مَزجَ الشرابَ مع القذى


-


ســمــجٌ ثــقــيلٌ تــافــهُ لايــرعوي

فـــي كــلِّ شــاردةٍ وواردةٍ هــذى


-


يــنفي الــوقائعَ والــهوى بــرهانُهُ

وبــزعــمِــهِ أنّ الــحــقيقةَ هــكــذا


-


مــاهــمَّهُ  إذْمـــا كــشفتَ لــسَقْطِهِ

ووَجَــدْتَ عيباً في الكلامِ و مأخَذا


-


بـــلْ  يــســتمرُّ مــحــلقاً بــخــيالِهِ

لــيشقَّ فــي صُــمِّ الــحوائطِ منفذا


-


لــلــوهلةِ  الأولـــى تــراهُ مــفكراً

لــكنْ  ســريعاً مــا يصيرُ مشعوذا


-


ضــحكاتُهُ  الــبلهاءُ لاتــدري لــما

أبــطبعِ أبــليسَ الــلعينِ قد احتذى


-


عــجباً مــع الأغــرابِ يبدو ناعماً

لــكنْ مــع الــجيرانِ يُــصبحُ قُنْفُذا


-


الــنارُ  تسعرُ في المضاربِ حولَهُ

وتـــراهُ  يــذهــبُ لــللقالقِ مُــنقذا


-


لــو مــسَّ قَــرحٌ لــلخليقةِ يــشتفي

وبــصــوتِ أنّــاتِ الــجياعِ تــلذذا


-


وكــأنَّهُ قــد جــاءَ مــن رَحِمِ الخنا

وعــلى يــدِ الــشيطانِ كــانَ تتلمذا


-


لو رُحتَ تبحثُ في سجلِّهِ لنْ ترى

إلّا الــمــثالبَ والــمــأسيَ والأذى


-


قــد  بــاتَ ممقوتاً لدى كلِّ الورى

أبــلــيسُ  لـــو يــومــاً رآهُ تــعوّذا


-


هــو لاصــقٌ بــالقومِ رَغْمَ أنوفهمْ

وجــمــيعهمْ  لــفــراقهِ كـــمْ حــبّذا


-----


عــبــدالناصر عــلــيوي الــعبيدي 

No comments:

Post a Comment