Friday 26 April 2024

زمـــــــــن   الـــتـــفـــاهـــة




ولــكَمْ تَــصَدَّرَ فــي الأنــامِ جَهُولُ

سَــمِــجٌ غــبــيٌّ تــافــهٌ مــخــبولُ


-


مَـــعَ  أَنَّـــهُ  يَــدري بــأَنَّهُ كــاذبٌ

يُــرْغِــي ويــزبدُ لــلحديثِ يُــطِيلُ


-


وكــــأَنَّــهُ  (قِـــسٌّ) وأنَّ كــلامَــهُ

حـــقٌ  لـــهُ فــي الــعالمين قــبولُ


-


ويَــظنُّ  أنَّ الــناسَ خُــرْقٌ سُــذَّجٌ

يَــغْــويهمُ الــتَّــزْيِيفُ والــتــضليلُ


-


لا يــا رويبضُ أنت مَحْضُ سَبَهْللٍ

صــوتٌ يــجعجعُ أخــرجتْهُ طبولُ


-


فــلربَّما تَــحْلوا الــطبولُ لــراقصٍ

ولــربَّــما يــهوى الــهراءَ فــصيلُ


-


لــمّا رأُوا الــطاووسَ يَنفشُ ريشَهُ

فــعــلاهــمُ الــتــكــبيرُ والــتــهليلُ


-


كَمَن اشترى كوبَ الشرابِ برَغوَةٍ

ظــــنًّــا  بــأنَّــهُ مُــتْــرَعٌ وثــقــيلُ


-


لــكنْ تَــبيّنَ فــي الــحقيقةِ نــاقصٌ

وبـــأنَّ  مــخزونَ الــشرابِ قــليلُ


-


ومَن  اشترى بالأمسِ أصبحَ نادماً

وقـــد  اعــتــرتْهُ حَــيرةٌ وذهــولُ


-


مــا زاد فــي عــددِ الأســافلِ تافهٌ

وأقــلَّ  مــن عــددِ الــكرامِ بــخيلُ


-


لــيسَ  الــرجالُ بما تقولُ وتشتهي

بـــلْ  إنَّ أفــعــالَ الــرجالِ تــقولُ


-


بــالأمسِ كــنتَ مــشرَّداً مــتسكِّعاً

لــكَ فــي الــقمامةِ مــرتعٌ وطلولُ


-


وتــنــامُ مــنتشياً بــنكهةِ عــطرِها

وعــلــيكَ  شُــرَّادُ الــكلابِ تــبولُ


-


والــيومَ  تــأتي كــالأميرِ مُــفاخراً

ويــســيرُ خــلــفكَ تُــبّــعٌ وذيــولُ


-


هــذا لــعمري سَــقْطَةٌ مــفضوحةٌ

وكــأنَّــما  هـــذا الــزّمــانُ عــليلُ


-


ومــكارمُ الأخــلاقِ أمــستْ سُــبَّةً

والــقبحُ فــي هــذا الــزمانِ جميلُ


-


تــباً  لــمنْ غَــابَ الــكريمُ بــحيّهمْ

والــتافهُ  الــرِّعْدِيدُ بــاتَ يــصولُ


-


إنْ مــرَّ ســيلٌ قــدْ رمــى بــغثائهِ

إنَّ الــغــثاءَ مــع الــزمانِ يــزولُ


---------------------

عــبــدالناصر عــلــيوي الــعبيدي

No comments:

Post a Comment