Thursday 29 February 2024

بدينِ سجاحَ لايرضى حَصِيفٌ



ألا هُــزّي الــترائبَ والــمتونا

فــمِــثلُكِ مــا رأيــنا حَــيزَبونا


.


لــقد  بــاتَ الجهادُ بهزِّ خَصْرٍ

نــدكُّ بــهِ حــصونَ الــمُعْتَدينا


.


يُكرّمُكِ  الملوكُ فَصَرتِ رمزاً

كــــأُمٍ  لــلــبــناتِ ولــلــبــنينا


.


دَعِــينا مِــن حَــلالٍ أو حــرامٍ

فــتــيهي بــالضّلالِ و رَفِّــهينا


.


لــقد  أزرى بــنا التَّشْدِيدُ دَهْراً

حَـــرِيٌّ بــالــمُشَدِّدِ أنْ يــلــينا


.


إذا  أمــسى الــعواهرُ داعياتٍ

فــفــتواهنَّ عــنــد الــرّاقِصِينا


.


شَــرِيــعَتُهمْ تُــحــدّدُها ســدومٌ

تــؤيّــدُها عــجــوزُ الــغابرينا


.


فــأخرجنا لــكمْ شــيخاً حــديثاً

بــمــظهرِهِ يَــســرُّ الــناظرينا


.


إذا مَــضغَ الحشيشَ أتاهُ وحيٌ

يُــحــدّثُكمْ حــديــثَ الــعارفينا


.


فــلــقّنّاهُ مــن أســفارِ مــوسى

لــيصبحَ شــيخكمْ عِجلاً سمينا


.


كــعجلِ  الــسامريِّ لــه خُوَارٌ

يــــردّدُه  شــمــالاً أو يــمــينا


.


يــثرثرُ كــي يُثيرَ لنا ضجيجا

ذبـــابٌ  يــمــلأُ الــدنيا طــنينا


.


رَحَــىً قــد كــانَ لُهْوَتُها هواءً

لــجَعْجَعَةٍ سَــمِعْنا ولا طــحينا


.


لــقدْ زرعَ الــعدوُّ بــنا ذيــولاً

شــياطينا وقــدْ وضَعتْ قرونا


.


كــحــرباءٍ لــهــا جــلــدٌ بــهيٌّ

تــخــبئُ تــحــتَهُ حــقداً دفــينا


.


ســئمنا والــنفاقُ غــدا ســبيلاً

لــكــلِّ مُــخنثٍ أمــسى قَــطِينا


.


يُــدَاهــنُ كــلَّ ذي رأيٍ ســفيهٍ

يَــصِيرُ  لــمَنْ يُــجاملهُ عجينا


.


فــلو دخــلوا بيومٍ جحرَ ضَبٍّ

رأيـــتَ  كــبارَهُمْ مُــتَقاطرينا


.


يــحــبون الــسفاسفَ والــدنايا

كــجــعلانٍ تُــلاحقُ غــائطينا


.


بــديــنِ مــحمدٍ عــاثوا فَــسادا

ولــلأعداءِ مَــحْضُ مــروجينا


.


لــقد خُــلِقَ الــبغالُ لــتركبوها

لــها بــاتَ الــخلائقُ مُهْطِعينا


.


هــمُ الــخبراءُ فــي علمٍ ودينٍ

و  بــاتوا فــي الــبلادِ مُفكِّرينا


.


عــلى الإعــلامِ أعــلامٌ كــبارٌ

فــصــاروا لــلكتابِ مُــفَسِّرِينا


.


وكــيفَ يُــفَسِّرُ الآيــاتِ رَهْطٌ

بــنُطقِ الــضادِ كــانوا مُلْحِنينا


.


فــــلا  فِــقْــهٌ يُــؤَيِّــدُهُ دلــيــلٌ


ولا اســتنباطُهمْ أضــحى مبينا


.


ولا قــولُ الــرسولِ له اعتبارٌ

وبــاتوا في الصّحاحِ مُشكِّكينا


.


فــساروا  بالكتابِ على هواهمْ

وصـــاروا  لــلعبادِ مُــضللينا


.


خــراتــيتٌ يُــشــجعُها خــبيثٌ

لكي يغدو الخنا في الناسِ دينا


.


ولـــولا  أنْ تَــبَــنْتهمْ عــجولٌ

رأيــتَ  الــناسَ منهمْ ساخرينا


.


مــسيلمةُ الــكذوبِ إذا يُــبَاري

دعــاةَ الــسوءِ كــانوا السابقينا


.


تــراهمْ  مُــمْسكينَ بكلِّ سُخْفٍ

وفــي الحسناتِ كانوا زاهدينا


.


لــمَ الــتّقليدُ في الأديانِ فرضٌ

وفــي باقي الأمورِ غدا مُشينا


.


إذا حَــدثَ انتخابُ جمالَ عنزٍ

لــفازَ  الــتّيسُ دونَ مُــنَازِعينا


.


فــفي أمــرِ الــسياسةِ لا كــلامٌ

وإنْ دامَ الــبــلاءُ بــهمْ ســنينا


.


وإنْ ظــلَّ الــتخلفُ والــرزايا

كــطــاعونٍ  يــحاصرُ مَــيّتينا


.


فــهلْ  يــأتي التطورُ ذاتَ يومٍ

نــراهــمِ لــلوجوهِ مُــغَيِّرينا..؟


.


جــمعتمْ  بــين تــوحيدٍ وشركٍ

وأصــنــامٍ  وقــولِ الــصابئينا


.


فــلو كــلُّ الــعقائدِ صــالحاتٌ

لــمــا بــعثَ الإلــهُ الــمرسلينا


.


وأحــمــدُ كــان خــاتمهمْ نــبياً

أتـــى لــلناسِ طــراً أجــمعينا


.


لــينسخَ ســائرَ الأديــانِ حُكماً

ومــا  كــتبَ الــبغاةُ مُــحرِّفِينا


.


بدينِ سجاحَ لايرضى حَصِيفٌ

ومــا خــطَّتْ أيــادي المُفْتَرِينا


.


كــفرتُ بــهِ ولــيسَ الكفرُ إثماً

إذامــا الــكفرُ نَــجّى المؤمنينا


.


كــكفرِكَ بــالطواغيتِ امتثـالاً

لــــقــولِ اللهِ ربِّ الــعــالــمينا


.


وآمــنــتمْ بــطــاغوتٍ وجــبتٍ

عــلــى الآثــارٍ كــنتمْ مُــقتدينا


.


ألا يـــا أيُّــهــا الــشــذاذُ إنِّــي

بَـــراءٌ حــيثُ كــنتمْ رائِــحينا


.


لــكــمْ  ديـــنٌ تُــفضّلُهُ ســدومٌ

ونــحنُ بــديننا طــوعاً رضينا


-----


عبدالناصر عليوي العبيدي

No comments:

Post a Comment